أسبانية تروج للبن اليمني في كوستريكا

أسبانية تروج للبن اليمني في كوستريكا:

04-10-02-1458318898.jpg

وصفت سيدة أسترالية مهاجرة في القارة الأمريكية الجنوبية البن اليمني بأنه (مثل الذهب)، وأنها من كثر ما نصحت الزبائن الذين يرتادون محل البن خاصتها بتجريب طعم البن اليمني، بات من أكثر الأصناف رواجاً في المدينة التي تقطنها.

فالسيدة (ميندي فيلدمان Mindy Feldman) بعد أن هاجرت إلى أمريكا الجنوبية، واستقر بها الأمر في كوستريكا فتحت مستودعا لبيع القهوة، التي تنتجها مزارع كوستريكا الشهيرة، وتقول أنها كانت تعتقد أن البن الكوستريكي هو أفضل أنواع البن في العالم، إلى أن اكتشفت (سحر البن اليمني).

وتذكر السيدة فيلدمان في لقاء نشرته إحدى صحف (كولورادو) يوم 17 سبتمبر أنها اكتشفت تلك الحقيقة أثناء زيارة قام بها إلى بيتها كلا من السفيرة السويسرية والسفير الإسرائيلي، تحدثا خلالها حول أصناف البن في العالم وأفضل أنواعه.

وتضيف: أن السفيرة السويسرية قالت أنها لم تتذوق أفضل من قهوة سريلانكا، فرد عليها السفير الإسرائيلي: (إن القهوة الوحيدة التي هي أفضل من السريلانكية، والتي لم يسبق لي أن تذوقت ما هو أفضل منها هي القهوة اليمنية).

وتذكر فيلدمان أنها ترددت إلى مسامعها عبارات مماثلة عن البن اليمني، الأمر الذي دفعها إلى طلب كمية منه لتجربته، فاكتشفت (النكهة الفريدة التي يتمتع به هذا الصنف من البن خلافاً لكل ما تذوقته من قبل)، وتشير إلى أنها أخذت عندما تكون في السوق وتجد أناس يريدون شراء قهوة (أخذت أنصحهم بشراء البن اليمني).

وتروي أيضاً: أنها أخذت تخلط لزبائنها كمية من البن اليمني مع البن الكوستريكي من أجل تجربة الطعم الجديد، واكتشاف (سحر النكهة)، مضيفة: (أنه مثل الذهب)، وأنها باتت تحرص على تقديمه لكل صديق أو صديقة يزورونها للبيت.

وتؤكد ميندي فيلدمان أن البن اليمني أخذ ينتشر بشكل مثير، ومبيعاته تزداد ، منافساً بذلك العديد من الأصناف المحلية التي طالما تعود السكان المحليون على استهلاكها منذ عشرات السنين.

حكاية حب بين شاب وفتاة أنتجت ملحمة “الحب والبن”

الحب والبن

قصة قصيدة “الحب والبن”، لصاحبها المؤرخ والأديب والشاعر الكبير، مطهر بن علي الإرياني المتوفي في فبراير 2016؟.

كما هو معروف الأغنية غناها ابتداءً الفنان الكبير علي بن علي الآنسي، وكانت حينها من أشهر القصائد التي تناولت الحب في الأرياف، وترافقت مع مواسم الخير التي تعتبر بالنسبة لليمنيين مواسم بركة وحب وخير.

أولا لا بد من الإشارة إلى أن قصيدة الحب والبن من أشهر القصائد الشعرية التي جمعت ما بين الحب العذري، بين شاب وفتاه في إحدى المناطق التي تشتهر بزراعة البن اليمني الشهير، وفق ما أشارت إليه بعض المصادر التاريخية.

وخلاصة قصة الأغنية، أن أحد الشباب، أحب فتاة، وأراد أن يتزوجها، إلا أن والدها طلب مهراً فوق طاقة هذا الشاب، ما دفعه للاتفاق مع الفتاة على أن ينتظرا إلى موسم نضوج البن.

وبحسب ما ورد حول القصة، فإن الموسم كان مخيب للآمال، والمحصول كان قليلا بسبب قلة الأمطار، ما اضطر العاشقين إلى تأجيل الزواج موسم آخر، حيث يكون الحصاد، وغالبا في اليمن ما تكون الأعراس في مواسم الأمطار، كون الثمار تكون كثيرة، والمحاصيل أيضا، وهو هنا في قصة هذين الشابين موسم جني ثمار البن.

ومصطلح “القران”، هو من مصطلحات التوقيت الزراعي عند الفلاح اليمني، حيث يراقبون النجوم ويجعلون من كل التقاء بين الثريا مع الهلال قرانا، وأول قران يتم بحسب أعرافهم يوم سابع عشر من احد الشهور القمرية في الشتاءـ ثم يأتي قران 15 ثم 13 ثم 11 ثم قران التسع فالسبع فالخمس فالثالث، وهكذا..

وقد صور الشاعر الكبير “مطهر الإرياني” قصة هذين الشابين في هذه القصيدة التي تعتبر من أروع ما أنتجته قريحة الشعراء الشعبيين في اليمن.

نص القصيدة:

طاب اللقا والسمر على قران الثريّا

قران تشرين ثاني ألف مرحب وحيّا

يلّا بنا يا شباب الجوّ الاروع تهيّا

هيا نغني سوى للحب واحلى الأغاني (الأماني)

اليوم طاب السمر على طلوع القمر

طاب الجنى في الشجر وافتر ثغر الزمانِ

يا حارس البن بشرى موسم البن داني

ما للعاصفير سكرى بين خضر الجنان

هل ذاقت الكاس الاول من رحيق المجاني

واسترسلت تطرب الأكوان بأحلى الأغاني

قال ابشروا بالخبر بشاير أول ثمر

ظهر بلون الخفر على خدود الغواني

طاب الجنى يا حقول البن يا احلى المغاني

يا سندس اخضر مطرّز بالعقيق اليماني

يا سحر ماله حدود في الكون قاصي وداني

ماحلى العقود القواني في الغصون الدواني

بن اليمن يا درر يا كنز فوق الشجر

من يزرعك ما افتقر ولا ابتلى بالهوانِ

يلّاه بنا يا شباب الريف من كل بندر

نحيي ليالي الهنا والحب والخير الاوفر

بالوان من فن هذا الشعب من عهد حمير

باله ومهيد ومغنى دان وا ليل داني

يا رب ماحلى السهر في ريفنا والحضر

ماحلى الصبايا زُمر تردد احلى الأغاني

وانا المعنى بحب اهيف حميد الخصال

عذب اللما ساحر العينين فتّان حالي

طلبت انا القرب منّه قالوا القرب غالي

قلت اعملوا لي أجل مضروب لا خير ثاني

قالوا قران القمر على الثريا سحر

في يوم خامس شهر من شهر تشرين ثاني

ميعادنا وا حبيبي كان لا خير قادم

كم قلت ليت الزمن يا خل كله مواسم

واليوم عيد الجنى بانت له اول علايم

بشاير اول ثمر في لون ياقوت قاني

كنت ارسم احلى الصور لموعد اسمى وطر

يوم القران الأغر يوم انتصار الأماني

صبرت صبر الحجر في مدرب السيل واعظم

محّد تعذب عذابي أو سهر أو تألّم

قضيت انا العام في شوق المحب المتيم

اعد الايام والساعات واحسب ثواني

بانلتقي وا حبيب القلب لا وادي افيح

نجني ونحلم بساعات التلاقي ونمرح

والطير تسجع وتتغنى لنا حين تصدح

ومن رفاق العمل يا خلِّ نسمع تهاني

مبروك على من صبر للموعد المنتظر

الخير نجمه ظهر ونال كل الأماني

الموطن الأصلي لشجــرة البن:

البن شجرة مستديمة الأوراق يتراوح طولها من 4.5-6 أمتار تقريباً لها جذور عميقة واو ر اق ناعمة وساقها خشبي وازهار هذه الشجرة بيضاء نجمية تتجمع في اباط الأوراق الثمرة “علبة لحمية”.. اما استعمالات البن فتتمثل في تقديمه كشراب ساخن “قهوة” أو بارد حيث يعتبر من المشروبات المنبهة نظراً لاحتوائه على مادة الكافين .

اختلفت الدراسات والاراء حول المنشأ الاصلي لاشجار البن وتاريخ وجوده بصورة برية، فاراء تقول أنه جاء من الجزيرة العربية ونقل إلى اثيوبيا واراء أخرى ترجح اثيوبيا حيث يعتقد انه ظهر لاول مرة بصورة برية في اقليم كافا بجنوب اثيوبيا ومنه جاءت التسمية للمادة المنبهة الموجودة في ثمار البن، وهناك ر أ ي آ خر توصلت اليه بعثة استطلاعية تابعة لمنظمة الغذاء العالمية عام 1924م اثناء دراستها لاشجار البن في اثيوبيا حيث نشرت في تقارير البعثة انه لم يتم العثور على اية ادلة اكيدة تؤكد أن الموطن الاصلي للبن هو في اثيوبيا ورجحت أن يكون قد نقل إلى اثيوبيا من اليمن نظراً للتشابهة الكبير في العوامل الطبيعية المحيطة باشجار البن في البلدين، ومن هذا المنطلق فاننا سنتناول علاقة اليمنيين ب هذه الشجرة المباركة حيث نشرت بعض الروايات وكتب المؤرخين إلى أن اليمنيين عرفوا شجرة البن في بداية القرن الخامس الميلادي حيث دخلت إلى اليمن مع حملة الاحباش عام 525 م حيث زرع في منطقة العدين وهذه هي اول الروايات اما الرواية الأخرى فتقول أن أو ل من ذكر البن اليمني هو الطبيب العربي الرازي عام 900م، من هنا وبعد أن وجد اليمنييون في اشجار البن ضالتهم ومصدر مناسب لتوفير الكثير من الكسب بدأت زراعة البن في اليمن تتوسع عاماً بعد عام حتى اصبح البن اليمني علامة بارزة للجودة العالية يقدم لارقى العائلات الحاكمة سواء في اوروبا أو الهند وفرنسا وغيرها من دول العالم حتى ذاع صيته وزادت شهرته والطلب عليه من مختلف دول العالم.

ومنذ ذلك الحين والتربة اليمنية تجود بأفضل أنواع البن على مستوى العالم ووصلت شهرة البن اليمني مختلف أنحاء العالم ومازالت تلك الشهرة والتميز حتى يومنا هذا فقد شهدت زراعة البن تطوراً كبيراً مابين القرن الثالث عشر الميلادي والثامن عشر.

ووصلت حجم الصادرات من البن اليمني خلال تلك الفترة إلى ذروتها وحققت ارقاماً قياسية وربما لم تصل اليها الآن .

وارتبط البن اليمني بميناء المخًأ (موكا) حتى صار اسم هذه الميناء مرادفاً وملاصقاً للبن اليمني ذات الجودة العالية ووصل البن إلى دول عديده حيث نقله التجار اليمنيون إلى القاهرة في بداية القران السادس عشر ووصل إلى اسطنبول حيث افتتح اول مقهي للبن في العام 1554 م , اما الأوربيون فلم يصل إليهم الآ في العام 1906م ووصل إلى انجلتراً عام 1950م ,

ونتيجة لوصول البن اليمني إلى هذه المناطق قفد ذاع صيتة واشتد الطلب علية من قبل الشركات الأجنبية التي كانت تعمل في المخا والتجار الهولنديون والمصريين للحصول على البن اليمني. حيث أنشأت عده شركات مصانع في المخأ بهدف تجميع البن وتصديرة في بالات إلى مختلف الدول حيث بداء الهولنديون بإنشاء اول مصنع في المخا عام 1708م وكان يصدر منه حين ذاك 600 باله (شوالة) تقريبا في السنة وحصلوا على امتيازات باعفائهم من الجمارك وبعد هذا بعام واحد انشأ الفرنسيون مصنع آخر في المخا وحصلوا على الامتيازات نفسها التي حصل عليها الهولنديون , وبازدياد الطلب على البن اليمني أخذت المنافسة تشتد بين المصدرين الأوربيين والهولنديون والتجار العرب ونظراً لارتفاع سعر الباله من البن اليمني التي وصلت في عام 1721م إلى اعلى سعر حيث تراوح سعر الباله مابين 126-130 دولار أسباني مما دعى الأوربيون إلى دارسة كافة العوامل المحيطة بهذه الشجرة من تربة ومناخ وغيره من العوامل التي تساعد في الحصول على افضل منتج ومن ثم تم نقل شجرة البن إلى عدة دول في اروبا وزراعتها في أجواء مشابه لأجواء اليمن وهو ما أدى بدوره إلى انخفاض اسعار البن تدريجياً حتى وصلت إلى اقل من 1% في بداية القرن التاسع عشر وهو ما جعل اغلب المزارعين يتجهون إلى زارعة اشجار بديلة لأشجار البن فمنهم من زرع الفاكهة ومنهم من زرع القات الذي وجد هو الأخر رواجاً كبيراً ولكن داخل الاسواق اليمنية مما حدى بالمزارعين إلى اقتلاع بعض اشجار البن وزراعة القات للحصول على عائد اقتصادي اكبر من زراعتة لمحصول البن .

ولعل من اهم اسباب تدهور زراعة البن في اليمن قديماً هو ارتفاع الضرائب المفروضة عليه انذاك في عهد الائمة التي وصلت إلى اخذ عشر المحصول , وأيضاً الحملات العسكرية التي كانت تحاول غزو اليمن والخلافات التي نشبت بين الإمام ومشائخ بعض القبائل والتي كانت تؤدي إلى اقتحام جيوش الإمام لمزارع البن واقتلاع أشجاره البن انتقاماً من هؤلاء المشائخ وأعوانهم كما ان شحة المياه وانخفاض نسبة الامطار وانتشار الافات الحشرية والفطرية لعبت دوراً أساسيا في الحد من زراعة البن والاتجاه إلى زراعة محاصيل أخرى وأهمها القات الذي استولى على اكثر من 70% من الأراضي التي كانت مزروعة بااشجار البن ..

الجمهورية اليمنية من أوائل الدول التي زرعت البن

تعتبر الجمهورية اليمنية من أوائل الدول التي زرعت البن وصدرته إلى العالم، بدليل أن القهوة يطلق عليه Arabica أو القهوة العربية مصدرها اليمن؛

كما أن أهم وأفخر أنواع القهوة هي الموكا وهي تحريف من «قهوة المخاء» نسبة إلى الميناء اليمني الشهير (المخا). ويعتبر ميناء المخاء الأول الذي انطلقت منه سفن تجارة وتصدير البن إلى أوروبا وباقي أنحاء العالم.

يشتهر البن اليمني بمذاقه الخاص وطعمه الفريد الذي يختلف عن أنواع البن الأخرى التي تزرع وتنتج في بلدان العالم الأخرى.

تصميم موقع كهذا باستخدام ووردبريس.كوم
ابدأ